- قصة من الواقع .. سجين عربي قصة من الواقع .. سجين عربي - qalam2 -->
U3F1ZWV6ZTE5Njg1NzI2OTY3X0FjdGl2YXRpb24yMjMwMTIxMjc5MzM=
recent
أجدد المواضيع على قلم2

قصة من الواقع .. سجين عربي

قصة من الواقع .. سجين عربي
سجين عربي
سجين عربي

كنت في سجن الاستئناف في دولة عربستان كنت نزيلاً في فترة تعد الاصعب على البلاد كنت محجوز بغرفة ملاسقة وبجوار غرفة المقصلة الخاصة بالإعدام. يعتبر سجن الاستئناف هذا أقذر وأظلم وابشع بقعة في دولة عربستان، حيث يجتمع في هذا السجن جميع الأشخاص التي صدرت بحقهم تنفيذ الإعدامات في عدة سجون من حول عاصمة الدولة. المقصلة المرعبة يفصلها عني حائط فقط، حيث يتم سحب المساقون إلى الموت من أمام باب غرفتي كل يوم أحد وثلاثاء، وذلك عند شروق الشمس، حيث يكون المساق الي الإعدام لابس البذلة الحمراء والكيس الأسود المغطى على رؤوسهم وتكون أيديهم مربوطة خلف ظهورهم.
في ليلة الإعدامات تكون هناك أمور ونشاط بالطابق بشكل مختلف ومريب، حيث يتم مسح أرضية السجن كامل بالصابون والماء، يفتح الخور ويشعل وتنتشر رائحة في جميع أماكن وزوايا السجن، ويتم حضور شيخ من المقام الأكبر للدولة، وانا جالس بغرفتي التي تعتبر مخيفة والتي تعتبر خرفة مجاورة للموت اسمع شتائم وسباب بشكل كبير ومبالغ به، كما أسمع صراخ بشكل مفزع من الطابق الثاني من الأعلى حيث يعتبر هذا الطابق هو الطابق الخاص بزنازين الإعدامات، كما أسمع من البعض يتلو القرآن بصوت عالي ومفجوع، كما أنني أسمع صوت العديد من الأشخاص والذي يدل صوتهم على أن الواحد منهم يجن ويصرع ويتألم مزلزلاً من تحته الأرض، وذلك من الموت الذي يموته في كل لحظة وهو ينتظر دور المقصلة على رأس.
غرفة المقصلة وهنا لا بد من التحقق من صلاحيتها وتشغيلها وتجربتها العديد من المرات ليلة الإعدامات وسط الطقوس المخيفة والمفزعة التي تنتشر بداخل السجن. حيث حين تفتح المقصلة للتجربة وتهوي البوابة يحدث صوت صرير، وقصل مفزع ومرعب، يشبه هذا الصوت ارتطام جبل من الحديد بآخر، صوت مرعب يخرج لهذا الصوت الروح فزعاً، وينفطر القلب خوفا وهلعاً، وتجحظ عيون السجناء رعباً من هذا الصوت الذي يعرف بصوت الموت كما أنه هو نذير يوم أسود على جميع السجناء القابعين في الزنازين وهي زنازين الإعدام و والموت حيث اعتبر هذا الصوت نذير يوم أسود علي أنا أيضاً.
المساقون إلى غرفة الإعدام إذا هلعوا من الموت وهم على باب غرفة المقصلة فإنهم يهرعون على الأبواب المجاور للغرفة ومنها غرفتي أنا يطلبون من السجان الفرار من الموت، هناك فتحة من باب غرفتي يظهر لي ما يدور بالغرفة المجاورة وهي غرفة الإعدامات والموت حيث رأيت منها رعباً لا يمكن وصفه على الاطلاق، وكم من شخص مُساق إلى حجرة الموت ألقى بكل رعبه عليَّ من تلك الفتحة التي على الباب وهو يصرخ ويقول: «أنا ما بدي أموووت أمانه ساعدوني». فأموت أنا بداخل غرفتي قبله.
يدخلون بالمعتقلين ضربا وجرا وسحباً ودفعاً، وشيخ يتلو القرآن، وتلقين الشهادة للشخص الذي سوف يعدم… وتفتح المقصلة، وينفجر قلب جميع من كان في السجن حتى الأشخاص المسؤولين عن هذا المكان الأسود وذلك من الصوت والصرير والاصطدام المرعب الذي يهز كيان كل شخص هنا، في صباح هذا اليوم قاموا بإعدام ثمانية أشخاص يدخل الواحد منهم على أقدامه، يخرج جثة هامدة، يضعونها جانباً أمام غرفتي وأمام عيني حيث إذا نظرت من فتحة بابي أشاهد الجثث ممددة ومسطحة أمامي. حيث يدخل الشخص الأول ثم الثاني والثالث والمقصلة صوتها لا يرحم والارتطام والهلع والصراخ والخوف أمامي، ومبنى السجن يهتز من صوت المقصلة، وصراخ مفزع من داخل زنازين الإعدام، وقرآن يتلى بصوت جنوني من داخل الزنازين، وجثث تُرتب بجانب بعضها البعض، حيث أقوم وأفزع للصلاة، وأرفع رأسي من السجود حيث أجد عيناً مرعبة تنظر إلي من فتحة باب غرفتي حيث تجحظ فيَّ بطريقة توصف على أنها نظرات الموت ينادي علي، فأنسلخ عن نفسي وروحي وجسدي وأصرخ بطريقة هستيرية، أحد السجناء لم يضعوا على رأسه الكيس الأسود الخاص بالإعدام، يحدق فيّ، يا ويلي أنا!! حيث أنني لا أشعر بالصلاة التي أقوم بها فأرتعش بخوف من نظري إليه. ماذا عليَّ أن أقول له أو أتصرف؟! كيف أتكلم ونظراته جمَّدتني رعباً. حتى سحبوه بطريقة مفزعة من أمام عيوني وسكن المكان بهدوء قليل… ثم وقع الارتطام الخاص بالمقصلة الموت هناك أهون من الانتظار
الاسمبريد إلكترونيرسالة