- ماذا يحدث بعد الموت؟! بين الحقيقة والأساطير ماذا يحدث بعد الموت؟! بين الحقيقة والأساطير - qalam2 -->
U3F1ZWV6ZTE5Njg1NzI2OTY3X0FjdGl2YXRpb24yMjMwMTIxMjc5MzM=
recent
أجدد المواضيع على قلم2

ماذا يحدث بعد الموت؟! بين الحقيقة والأساطير

 ماذا يحدث بعد الموت؟! بين الحقيقة والأساطير

 

الموت 

هذا المشهد هذا الرعب الذي نخشى الوصول إليه أو حتى التفكير به، كابوسا يخبئ أكبر أسرار الكون. سؤال مخيف أعاد نفسه على مر العصور، سؤال ارعب أعظم الملوك والحضارات. الكل بحث عن الخلود، ليهرب من هذا الغموض، انبثقت الأساطير وتعددت الروايات وبقي هذا السؤال لغزا بلا إجابة، ماذا بعد الموت؟؟!

الموت حقيقة مجهولة ومشغولة بالغموض التام، والمخيف بالنسبة للكثيرين هو أننا لا نعلم إلى أين تذهب الروح بعد خروجها من الجسد على وجه التحديد، أما المرعب فهو فكرة أن تكون هائمة بيننا من دون أن نراها.

أيعقل أن تكون هناك أرواح هائمة حولي الآن، الروح بعد الموت من أكثر المواضيع جدلية على مر التاريخ. الديانات السماوية أجابت عن هذا الموضوع، بعد الموت إما الجنة اوالنار ولكن في هذه الحلقة سأتناول المعتقدات والأساطير الأخرى التي تناولت هذا الموضوع الشائك ابتداء من التقمص وصولا إلى البعث من جديد وذلك انطلاقا من الهدف الأحب على قلب الإنسان الخلود حيث لا مرض ولا شيخوخة ولا موت. اعتقد الإنسان البدائي أن عالمه الآخر بعد الموت يقع في أسفل الأرض وذلك نتيجة ما يراه من حوله من ظواهر طبيعية فالنبات يضرب بجذوره أعماق الأرض والماء يسقط سقوطا سفلياً من السماء إلى الأرض والإنسان نفسه يدفن تحت التراب لذلك رسم الإنسان في مخيلته عالما سفليا سيلوذ إليه بعد وفاته.

كيف يبدو هذا العالم السفلي حسنا بحسب بعض القبائل الأفريقية، العالم الآخر أو السفلي إن صح التعبير لا يختلف تماما عن عالم الأحياء، باعتقادهم الموتى يجدون قرى ومدن وأنهار وأشجار بعد الموت بحيث يواصلون حياتهم بشكل طبيعي هناك مثل الصيد وإقامة الولائم والمشاجرات والزواج كما كانوا يفعلون تماما في السابق. باختصار العالم الآخر في تصور الشعوب البدائية هو مرآة للحياة على الأرض مع اختلاف بسيط وهو أن الليل عند الأحياء هو النهار عند الموتى والربيع عند هؤلاء يقابله الشتاء عند أولئك. أسطورة العالم الآخر شهدت تطورا مع ظهور الحضارات والتمدن بحيث باتت تضمن مزيدا من التفاصيل مثل ما نراه في الحضارة الفرعونية.

الموت في الحضارة الفرعونية

لنفترض أنك تعيش في زمن الفراعنة لنرى ما الذي ينتظرك بعد الموت بعد الموت تنتظرك رحلة طويلة عليك أن تبدأ بالتحضير لها من هنا ولم تتحضر جيدا العواقب ستكون وخيمة أولا عليك تجهيز كتاب الموتى الخاص بك والذي يذكر اسمك واسم والدك ووالدتك ووظيفتك في الحياة الدنيا والذي يضم أيضا أسماء الآلهة لكي لا تنساها ومجموعة من التعويذ والتعليمات الارشادية التي ستساعد روحك على تخطي المخاطر التي تصادفها إلى الحياة الأخرى، بعد التحنيط ستبدأ رحلة عبورك في العالم السفلي في بواباته الاثني عشر التي تحرسها الثعابين والوحوش، بعد أن تجتاز البوابات بالتعويض السحرية التي تتضمن أسماء حراس كل بوابة ستجد نفسك أمام المحاكمة الكبرى التي تتشكل من أوزيريس الجالس على عرشه في العالم السفلي وخلفه أخته إيزيس ونفتيس وأمامه أبناء وابنه حورس ثم اثنين وأربعين قاضيا. هنا عليك الدفاع عن نفسك ولكن لا تقلق لأنه خلال حياتك سيحضر لك الكهنة دعاء لتتلوه أمامهم تدافع به عن نفسك وفيه تقول السلام عليك أيها الإله الأعظم إله الحق لقد جئتك يا الله خاضعا لأشهد جلالك جئتك يا إلهي متحليا بالحق ومتخليا عن الباطل.

أنا طاهر أنا طاهر أنا طاهر وما دمت بريئا من الأقسام فجعلني يا الله من الفائزين إن نجحت تنتقل إلى المرحلة الثانية اختبار الميزة ماذا يتضمن هذا الاختبار يتم وضع قلبك في كفة ميزان وتوضع في كفة أخرى ريشة ماعت وهي رمز العدالة والأخلاق في الحضارة الفرعونية فإذا كانت الريشة أثقل من قلبك فمعنى ذلك أنك كنت شخصا طيبا في حياته فتعطى لباسا جميلا وتدخل حديقة غناء لتعيش فيها راضيا سعيدا إلى أبد الآبدين أما إذا كان قلبك أثقل من الريشة فهذا يعني أنك كنت شخصا شريرا وعندئذ يلقى بك إلى حيوان أسطوري يدعى عمعموت رأسه رأس أسد وجسمه جسم فرس النهر وذيله ذيل تمساح يلتهمك هذا الحيوان وتكون النهاية. نعم ليس من السهل أبدا أن تعيش في زمن الفراعنة أليس كذلك ولكن للأسف لدي خبر ليس بسار على الإطلاق إن عشت في زمن الفراعنة ولكنك لست من طبقة النبلاء أو موظفي وخدام الآلهة في المعبد فلن تحصل على كتاب الموتى الفرعوني وستجد نفسك وحيدا في رحلتك إلى العالم الآخر حتى قبرك لن يكون كقبر النبلاء أو الفراعنة وهذا أمر أنا على ثقة أنك تدركه فمن منا لا يعرف قصص الأهرامات وأنها قبور فاخرة للملوك. هذا بالنسبة إلى الحضارة الفرعونية ولكن ماذا لو ولدت في زمن الحضارة السومرية في بلاد ما بين النهرين.

 

الموت في الحضارة السومرية 

 إذا ولدت في تلك الحقبة فتفاءل فالجميل بالحضارة السومرية هو أن جميع الأرواح تمضي إلى المكان عينه من دون تمييز ومن دون حساب فلا فرق بين الصالح والطالح وبين الغني والفقير فكل إنسان يحتفظ بنفس المكانة التي كانت له في الحياة الأولى على خلاف الحضارة الفرعونية إلا أن الأمر الوحيد المهم هو أن تكون ذريته كبيرة لنرى سويا لماذا، في الحضارة السومرية سيتم دفنك مع سبع جرار من المشروب وأربعمائة رغيف الخبز وعباءة ووسادة من أجل الراحة بحسب أساطيرهم إن الأرض هي المنفذ الأساسي للعالم السفلي.

لهذا السبب كانوا يدفنون الموتى في باطنها حيث يقع نهر هابور والملاح هام طابال صاحب رؤوس أربعة من الطير، عند وصولك إلى النهر عليك الانتظار في قاربك إلى أن يأخذك الملاح إلى مدينة الموتى والأخيرة لديها سبع بوابات ضخمة عند كل بوابة عليك التجرد من أشياء حتى تصل إلى البوابة الأخيرة عاريا تماما. وضع محرج أليس كذلك ولكن هذا سيكون أقل ما يقلقك إذ ستواجه كبير آلهة مدينة الموتى اريشيكجال الذي سيقودك إلى سبع آلهة لتحديد مصيرك وأين سيكون موقعك في مدينة الموتى حينها ستتمنى لو أن عدد أولادك وذرياتك لا يعد ولا يحصى. لماذا؟؟!

استمع إلى هذه الأسطورة نزل إلى العالم السفلي ليأتيه بالباكو الماكو وهما من الآلات الموسيقية التي تخص كلكامش ولتين سقطتا منه إلى العالم السفلي وبعدما عاد حكى لكلكامش عما يدور في العالم السفلي فأبلغه أن كثرة النسل تجلب السرور ورضى الآلهة وأن الميت الذي لا يجد من يعتني به ومن لم يقدم له القرابين بشكل دائم يعيش على بقايا الأموات.

 

الموت في الحضارة الهندية

لننتقل قليلا نحو الشرق وتحديدا إلى الهند حيث هناك العديد من المعتقدات والأساطير المتعلقة بالحياة ما بعد الموت إلا أن أكثر ما لفتني هو معتقد التناسق أو الكارما في الهندوسي ومعتقد السامسارا والنيرفانا في البوذية تعتبر الهندوسي أديان الأكثر انتشارا في الهند ونيبال وبحسب الهندوسي الإنسان يولد من جديد بعد الموت ويمكن أن يولد على هيئة إنسان أو حيوان أو حشرة أو حتى نبات والكارما هي ما يحدد طبيعة هذا التناسب فهي تشمل على مجموع أعمال الشخص في حالات وجوده السابقة وتقرر مصير أشكال وجوده المستقبلي بمعنى آخر إذا كانت حياتك جيدة وأعمالك الصالحة أكثر من السيئة تعد ولادتك في هيئة أكثر حظا. الموت والعودة إلى الحياة من جديد مرارا وتكرارا قد يكون مرهقا. لذلك هناك طريقة للإفلات من هذه الدائرة وهي الاغتسال في نهر الغانج في مدينة فرناس المقدسة وحرق الجثة باعتقاد الهندوس إن إحراق الجثث سيحرر الروح من دورة التقمص وسيجعلها تنعم بالخلود في الحياة الأخرى. كيف تتم العملية. يتم لف الجثة بثوب ومن ثم ترش بمساحيق وزيوت مختلفة الروائح والألوان ويتم حرقها باستخدام الأخشاب ومن ثم يرمى الرماد في نهر الجانغ كي تنعم الروح بالسلام الأبدي. والآن ماذا قلت لكم إن مسألة حرق البشر في الهند لا تقتصر على الأموات فقط وأنه يتم حرق الأحياء معهم أيضا كدليل على حزنهم مخيف أليس كذلك؟؟ هذه العادة تسمى ساتي وهي محرمة بشكل كبير اليوم ولكن يتم ممارسة شعائرها في الخفاء في بعض المناطق.

تقوم هذه العادة على حرق النساء وهن أحياء في جنازات أزواجهن أو يتم إغراقهن كعلامة على وفاءهن لهم وحزنهن عليهم، والمرعب أنه تتم ممارسة شعائر ساتي في كثير من الأحيان ضد رغبة الضحية. والآن إن كنتم تعتقدون أن شعائر الساتي مخيفة وغريبة هذا يعني أنكم لم تسمعوا ماذا كان يفعل أتباع الديانة أو المعتقد الطاوي في الصين. هنا الرعب الحقيقي. 


الموت في الحضارة الصينية

ظهرت الطاوية في الصين منذ نحو ألفي عام، ويؤمن اتباعها أنه بعد الموت تعبر الروح جسرا إلى الحياة الآخرة، وهناك نخضع لعملية محاكمة وحساب إذ تمثل أمام جمع من القضاة في عشر محاكم حيث يقررون ما إذا كان الشخص المتوفى قد عاش حياة صالحة أم لا، وإذا كان الشخص قد عاش حياة صالحة يسمح لروحه بالمرور بسلام من المحاكم ودخول الجنة وإذا كان فاسدا في الأرض تخضع روحه للعقاب. المسألة منطقية إلى الآن ولكن ماذا لو أن قلت لكم أن الأباطرة الصينيين القدماء كانوا يأخذون معهم حتى الخدم والموظفين إلى القبر. نعم كانوا يأخذون معهم ممتلكاتهم الدنيوية حتى البشرية منها أي كل من كان يعمل لصالحهم اعتقادا منهم بأنهم سيحظون بحياة سماوية مشابهة لحياتهم على الأرض. لم تصدقوني استمعوا إلى هذه القصة. قام الامبراطور الصيني تشين شي هوانغ ببناء جسر التركى ودفنه معه في مقبرته لحمايته في العالم الآخر وهو جيش متكامل من الطين مكون من أعداد من المحاربين والمسئولين والخيول والعربات كما أمر ابنه بعد وفاته أن يؤتى بجميع النساء اللاتي خدمن والده ولم ينجبن أطفالا ويتم دفن معه. تخيلوا معي إحضار النساء ودفنهن أحياء. جلب هذا الاعتقاد نهاية غير طبيعية لحياة العديد من الخدم والموظفين إذ كان لا بد من التضحية بهم في جنازات أسيادهم. فكانت فكرة الحياة الآخرة في الصين القديمة تجلب اليأس والنهاية المأساوية للكثيرين بدلا من الأمل والخلاص. معلومة أخرى مثيرة للاهتمام أسطورة إكسير الخلود الذي بحث عنه الكثيرون على مر التاريخ انطلقت من الديانة الطاوية إذ تعمقت في علوم الكيمياء منذ آلاف السنين خلال البحث عن التكسير المنشود علها تجد سر الخلود والحياة الأزلية.


الموتى فى الحضارات المكسيكية

لا ليست أجواء احتفالية بالمعنى الذي تعرفونه فهذه النار التي ترونها لم توقد للاحتفال ولتحسين مدى الرؤية وإنما لحرق جثة أحد الموتى. أما الأغاني فلمرافقته في رحلته إلى العالم الآخر ومساعدته على الوصول إلى الوجهة المنشودة هذه العادة تعرف في المكسيك ولاسيما لدى شعب الأستيك فعندما يموت أحدهم يجعلونه يجلس القرفصان ثم يشدون وثائقه جيدا ويضعون الجسم في نسيج من قطن حديث الصنع ويضعون في فمه قطعة من يشم ترمز إلى قلبه ويشم هو حجر كريم أخضر اللون وعليه أن يتخلى عنه وهو في طريقه إلى العالم الآخر وفي ساحة بعيدة عن المدينة يعدون منصة عالية يضعون عليها الميت محاطا بحاجياته الخاصة التي استعملها في حياته وتعد الأسرة بعض المأكولات التي غالبا ما تكون من عجة الذرى واللوبي او البازلاء وبعض المشروبات وبعد ذلك يقوم كبير قومهم ليتأكد من أنه لا شيء ينقصه ثم تضرم فيه النيران وعندما يعلو لهم في الفضاء يجلس أفراد عائلة الميت وهم يتأملون نهاية عزيزهم وينشدون أغاني هي مزيج بين الحزن والفرح في آن واحد ثم يوضع الرماد داخل وعاء إلى جانب اليشم. يعتقد الأستيك أن الموت ليس سوى شكل جديد للحياة وهم يؤمنون بالعالم الآخر وأن كل ميت لابد أن يأخذ طريقه نحو هذا العالم وأن يجازى بحسب الأعمال التي قام بها في حياته، وعندما يصل إلى السماء السابعة كدليل على حسن تصرفه في دنياه عليه أن يترك هناك قطعة اليشم التي وضعها الأحياء في فمه. ولكن قبل أن يصل إلى هذه المرحلة على روحه أن تجتاز سبعة عوالم من الحياة الأخرى منها غابة مليئة بالحيوانات صحراء وأنهار واللافت أنه تم تخصيص موسيقى معينة لكل مرحلة إيقاع يشير إلى أن المتوفى يشعر بالعطش ويحتاج للمياه لأنه يعبر الآن الصحراء وإيقاع آخر يشير إلى أنه يحتاج لأن يتسلح بالشجاعة لعبور غابة الوحوش وهكذا. هذه الأساطير يقابلها واقع مختلف تماما بالنسبة إلى الديانات الإبراهيمية أو الديانات السماوية الثلاث كما تعرف.


الموت عند الديانات الإبراهيمية


الديانة اليهودية :

عند اليهود المسألة ضبابية بعض الشيء إلا أن اليهودية تؤكد بشكل قاطع بأن الموت ليس النهاية ولكن لم يتم تحديد طبيعة الحياة بعد الموت. يؤمن معظم اليهود بوجود عالم اللاحق بعد الموت يبدأ بالقيامة أي مع قدوم المسيح. يسمى هذا العالم أولام هابا بمعنى العالم الذي سيأتي، النعيم بالنسبة إلى اليهود أقرب لحالة الروحية من الصفاء المطلق في جنة عدن. أما مفهوم الجحيم فغير واضح في اليهودية ولكن هناك ذكر للعذاب فغير المؤمنين تفنى أرواحهم ولا يشهدون القيامة. أما الأوساط من المؤمنين فيهبطون إلى جهنم للتكفير عن ذنوبهم. هذه النقطة أيضا اختلفت عليها الآراء فالبعض يرى مسألة التكفير عن الذنوب مرحلة يشاهد فيها العصاة عواقب أفعالهم السيئة بينما يرى آخرون أن كل ذنب يقوم به اليهودي يخلق ملاك عذاب يقوم بتعذيبه لاحقا في جهنم ليكفر عن خطاياه ويستحق الصعود إلى عالم النعيم.

كيف هو الجحيم عند اليهود؟؟ بحسب التلمود فإن جهنم هي مرحلة مؤقتة محدودة باثني عشر شهرا فقط وطبيعة العذاب فيها هي مشاعر ندم وأسف وليس عذابا جسدياً. ماذا بعد مرحلة التكفير عن الذنوب مصير الشخص بعد فترة جهنم غير محدد لدى اليهود فالبعض يعتقد أن المذنب تفنى روحه تماما بينما يظن البعض الآخر أن روحه تبقى في حالة دائمة من الندم والأسف. أما المؤمن الذي يعاقب على خطاياه القليلة فمصيره النهائي هو حالة النعيم بعد تطهير روحه. هذا عند اليهود.

الديانة المسيحية :

ولكن ماذا عن الديانة المسيحية بعد خروج الروح من الجسد تذهب إلى ما يسمى الهاوية حيث تبقى إلى يوم القيامة وهو يوم عودة المسيح إلى الأرض. الناس ليسوا سواسية في هذه المرحلة فالهاوية قسمان هاوية عليا أي الفردوس وهوية السفلة أي الجحيم، تحمل الملائكة المؤمنين إلى الفردوس حيث الراحة والخيرات وفي الجحيم يتعذب الإنسان غير المؤمن في اللهيب منتظرا عذابا أعظم إذ يقول النص الديني الأشرار يرجعون إلى الهاوية ومن الهاوي السفلة يقومون ليدانوا ويلقون مجددا في جهنم النار التي لا تطفئ. ماذا يحصل عند عودة المسيح إلى الأرض ترجع الروح إلى الجسد وتتجمع الأعضاء بعضها إلى بعض ويقف الجميع أمام المسيح في يوم الدينونة بانتظار إما الحياة أو العقاب الأبدي. وقد أعطت الوصوف الدينية وصفا لحالة المؤمنين في الحياة الأبدية والخطأ في الموت الأبدي فالمؤمنين بحسب العهد القديم سيذهبون إلى أرض هي أرض تعزية حيث لا دموع ولا حزن ولا مرض، أما الخطأ فسيعيشون بعيدا عن الله في ظلمة حالكة وفي نار معدة لإبليس وأتباعه حيث العذاب الذي لا ينتهي.

الديانة الإسلامية :

الختام مع الديانة الإسلامية أين تذهب الروح بعد الموت إلى حياة البرزخ، لنبدأ بتفسير معنى كلمة برزخ، البرزخ بحسب معجم المعاني هو ما بين شيئين بحيث يكون حاجزا بينهما، ومن هنا يقال للميت في قبره أنه في حياة برزخ لأنه انتقل إلى مرحلة بين الدنيا والآخرة، وتنتهي هذه المرحلة ببعث الخلاق ليوم الحساب. كلنا نسأل كيف هي الحياة في البرزخ. حسنا يخضع الميت بعد دفنه لاختبار هو الأهم كونه سيحدد طبيعة حياته في هذه المرحلة إذ يأتيه ملكان من عند الله سبحانه وتعالى ويسأله بعض الأسئلة عن دينه فإن كان مؤمنا سيجيب عن الأسئلة بثبات ويحصل على مكان في الجنة.
 إذ قال تعالى في الآية الكريمة السابعة والعشرين من سورة إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة). صدق الله العظيم
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. أما الذي كان في إيمانه خلل أو كان يكفر بأحد تلك الأسئلة أو جميعها فإنه سيجد نفسه عاجزا عن الرد تماما فيكون مصيره النار، بعدما ينصرف الملكان عن الميت ويرى مكانه في الجنة أو النار تبدأ حياة القبر فإن كان العبد مؤمنا وسع له قبره ورأى من مظاهر النعيم واللذة ما يجعله يتمنى قرب قيام الساعة لينتقل إلى النعيم الأكبر في الجنة، أما الكافر فيتمنى ألا تقوم الساعة حتى لا يدخل النار فيضيق عليه قبره ويشعر بالعذاب الذي يأتيه من كل مكان ومن أشد العذاب أنه يرى مقعده من النار في الصباح والمساء. فقد قال الله عز وجل في سورة غافر بسم الله الرحمن الرحي(م النار يعرضون عليها غدواً وعشياً) صدق الله العظيم. ولكن اللافت أيضا أن هناك العديد من الآراء الإسلامية التي عارضت فكرة ماذا يحدث في القبر وماذا يحدث للروح بعد الموت، وأصرت على أنه سر علمه عند الله فقط. لم نتمكن من معرفة إجابته مستندين بذلك على قوله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيت من العلم إلا قليلا.

النهاية

هذا جزء من معتقدات كثيرة منها ما بقي ومنها ما اندثر على مر التاريخ. ماذا ينتظر الإنسان بعد الموت؟؟ إلى أين تذهب الروح؟؟ الكل يحاول الإجابة عن هذا السؤال وكأننا نحاول تخفيف وطأة الخوف من الموت أو بالأحرى الخوف من المجهول. ورغم كل الأجوبة التي حاول الإنسان نسجها عبر العصور، الحقيقة الوحيدة التي لا شك فيها هو أن الموت حق أما الروح فسرها الله وحده يعلم.

الاسمبريد إلكترونيرسالة